كتب: عبد الرحمن سيد

تشهد مسار العلاقات الأميركية الإيرانية تطورًا لافتًا بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، كشف فيها عن إمكانية تسريع توقيع اتفاق إطاري بين الجانبين، قد يتم قبل الموعد الذي كان متوقعا سابقا.

وخلال حديثه للصحفيين على هامش قمة مجموعة السبع المنعقدة في منتجع إيفيان بفرنسا، أوضح ترامب أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه مع إيران يوم الأحد الماضي بات قريبًا من مرحلة التوقيع، قائلاً: "سيتم توقيع الاتفاق الذي توصلنا إليه مع إيران الأحد الماضي، قريبا، غدا، أو ربما بعد غد".

ولم يدلى الرئيس الأميركي أي تفاصيل إضافية حول مضمون الاتفاق أو بنوده، في وقت كان ينتظر فيه سابقا أن يتم توقيع الاتفاق الإطاري، الذي يوصف أيضا بأنه مذكرة تفاهم، يوم الجمعة المقبل.

وعند سؤاله عن سبب عدم بقائه في أوروبا لحضور مراسم التوقيع، ألمح ترامب إلى أنه قد يشارك لاحقا في الحدث، دون تأكيد نهائي على حضوره الشخصي.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس سيتوجه إلى سويسرا لتوقيع الاتفاق نيابة عن واشنطن، في خطوة تعكس الطابع التنفيذي للمسار الدبلوماسي الجاري.

وشدد ترامب على أنه في حال عدم التزام إيران ببنود الاتفاق، فإن الولايات المتحدة قد تعود إلى خيار القصف، في إشارة إلى بقاء الخيار العسكري مطروحًا على الطاولة.

ورغم هذه التصريحات الحادة، أعرب الرئيس الأميركي عن أمله في أن يشكل هذا الاتفاق بداية لمسار أوسع من السلام في منطقة الشرق الأوسط.

وكان ترامب قد صرح في وقت سابق من اليوم أن الاتفاق الجديد مع إيران لا يزال غير نهائي، مشيرا إلى احتمال استئناف الحرب إذا لم يكن راضيا عن نتائجه.

واشنطن ترسل نسخة من الاتفاق إلى إسرائيل

كما أكد، خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع بإيفيان الفرنسية، أن واشنطن "أرسلت فعلا نسخة" من الاتفاق إلى إسرائيل، في إطار جهود إنهاء حرب الشرق الأوسط.

أما على صعيد لبنان، فقد علق ترامب بأن إسرائيل "قد تقوم بعمل أفضل تجاه حزب الله"، مضيفا بعبارة تحمل دلالات إنسانية وسياسية: "أشعر بأسف شديد بشأن لبنان".